كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
وهذا مرسل جيد يدل على ان ورقة عاش الى أن دعا النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الى الإسلام حتى أسلم بلال والجمع بين هذا وبين حديث عائشة أن يحمل قوله ولم ينشب ورقة أن توفى أي قبل أن يشتهر الإسلام ويؤمر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بالجهاد لكن يعكر على ذلك ما أَخرجه محمد بن عائذ في المغازي من طريق عثمان بن عطاء الخراساني، عَن أَبيه، عَن عكرمة، عَن ابن عباس في قصة ابتداء الوحي وفيها قصة خديجة مع ورقة بنحو حديث عائشة وفي آخرها لئن كان هو ثم أظهر دعاءه وأنا حي لأبلين الله من نفسي في طاعة رسوله وحسن مؤازرته فمات ورقة على نصرانيته.
كَذا قَال لكن عثمان ضعيف.
قال الزبير كان ورقة قد كره عبادة الأوثان وطلب الدين في الآفاق وقرأ الكتب وكانت خديجة تسأله، عَن أمر النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فيقول لها ما أراه الا نبي هذه الأمة الذي بشر به موسى وعيسى.
وفي المغازي الكبير لابن إسحاق وساقه الحاكم من طريقه قال حدثني عبد الملك بن عَبد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن حارثة الثَّقفي، وكان راعيه قال قال ورقة بن نوفل فيما كانت خديجة ذكرت له من أمر رسول الله صَلى الله عَلَيه وسَلم:
يا للرجال وصرف الدهر والقدر.