كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَبو موسى مجهول ومن يكون صبيا يوم الفتح لا يبعثه النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مصدقا بعد الفتح بقليل.
وقد ذكر الزبير وغيره من أهل العلم بالسير أن أم كلثوم بنت عقبة لما خرجت إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مهاجرة في الهدنة سنة سبع خرج أخواها الوليد وعمارة ليرداها فمن يكون صبيا يوم الفتح كيف يكون ممن خرج ليرد أخته قبل الفتح.
قلت: ومما يؤيد أنه كان في الفتح رجلا أنه كان قدم في فداء، ابن عم أَبيه الحارث بن أبي وجزة بن أبي عَمرو بن أُمَيَّة، وكان أسر يوم بدر فافتداه بأربعة آلاف حكاه أصحاب المغازي ونشأ الوليد بعد ذلك في كنف عثمان الى أن استخلف فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص واستعظم الناس ذلك.
وكان الوليد شجاعا شعرا جوادا.
قال مصعب الزبيري، وكان من رجال قريش وسراتهم وقصة صلاته بالناس الصبح أربعا وهو سكران مشهورة مخرجة وقصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضًا مخرجة في الصحيحين وعزله عثمان بعد جلده، عَن الكوفة وولاها سعيد بن العاص، ويُقال: ان بعض أهل الكوفة تعصبوا عليه فشهدوا عليه بغير الحق حكاه الطَّبَرِي واستنكره ابن عَبد البَرِّ.