كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)

ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة فلم يشهد مع علي ولا مع غيره ولكنه كان يحرض معاوية على قتال علي بكتبه وبشعره.
ومن ذلك ما كتب به الى معاوية لما أرسل اليه علي جريرا يأمره بأن يدخل في الطاعة ويأخذ البيعة على أهل الشام فبلغ ذلك الوليد فكتب اليه من أبيات:
أتاك كتاب من علي بخطه ... هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه
فان كنت تنوي أن تجيب كتابه ... فقبح ممليه وقبح كاتبه
وكتب اليه أيضًا من أبيات:
... وانك والكتاب الى علي ... كدابغة وقد حلم الأديم
وهو القائل في مقتل عثمان:
ألا ان خير الناس بعد ثلاثة ... قتيل التجيبي الذي جاء من مصر
ومالي لا أبكي وتبكي قرابتي ... وقد حجبت عنا فضول أبي عمرو
وأقام بالرقة الى ان مات.
روى عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم الحديث المقدم ذكره. وروى، عَن عثمان وغيره.
روى عنه حارثة بن مضرب والشعبي، وأَبو موسى الهمداني وغيرهم.
قال خليفة كانت ولاية الوليد الكوفة سنة خمس وعشرين، وكان في سنة ثمان وعشرين غزا أذربيجان وهو أمير القوم وعزل سنة تسع وعشرين.
وقال أَبو عروبة الحراني مات في خلافة معاوية.

الصفحة 343