كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
ذكر الواقدي بأسانيده ولما أسلم حبسه أخواله فكأَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يدعو له في القنوت كما ثبت في الصحيح من حديث أبي هريرة أنه صَلى الله عَلَيه وسَلم كان يقول اللهم أنج الوليد بن الوليد والمستضعفين من المؤمنين ثم أفلت من أسرهم ولحق بالنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم في عمرة القضية، ويُقال: انه مشى على رجليه لما هرب وطلبوه فلم يدركوه، ويُقال: انه مات ببشر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة، ويُقال: أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم لما اعتمر خرج خالد من مكة حتى لا يرى المسلمين دخلوا مكة فقال النَّبيّ صَلى الله عَلَيه وسَلم للوليد بن الوليد لو أتانا خالد لأكرمناه وما مثله سقط عليه الإسلام في عقد.
فكتب الوليد بذلك الى خالد فكان ذلك سبب هجرته حكاه الواقدي أيضًا وذكر الزبير بن بكار، عَن محمد بن الضحاك، عَن أَبيه لما هاجر الوليد بن الوليد قالت أمه:
هاجر الوليد ربع المسافة ... فاشتر منها جملا وناقه
واسم بنفس نحوهم تواقه