كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط هجر) (اسم الجزء: 11)
وأما يزيد بن قيس فكنيته أَبو المختار ذكره أيضًا المرزباني في معجم الشعراء وذكر أنه نظم قصيدة يشكو العمال بالبصرة قالوا الى عمر فأجابه عنها خالد بن غلاب وذكرها المدائني، عَن علي بن حماد وسحيم بن حفص وغيرهما قالوا:
قال أَبو المختار يزيد بن قيس بن الصعق كلمة رفع فيها على عمال الأهواز وغيرهم الى عمر بن الخطاب وهي:
أبلغ أمير المؤمنين رسالة ... فأنت أمين الله في النهي والأمر
وأنت أمين الله فينا ومن يكن ... أمينا لرب العرش يسلم له صدري
فلا تدعن أهل الرساتيق والقرى ... يسيغون مال الله في الأدم الوفر
فأرسل الى الحجاج فاعرف حسابه ... وأرسل الى جزء وأرسل الى بشر
ولا تنسين النافعين كلاهما ... ولا بن غلاب من سراة بني نصر
وما عاصم منها بصغر عناية ... وذاك الذي في السوق مولى بني بدر
وأرسل الى النعمان فاعرف حسابه ... وصهر بني غزوان اني لذو خبر
وشبلا فسله المال، وابن محرش ... فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر
فقاسمهم نفسي فداؤك انهم ... سيرضون ان قاسمتهم منك بالشطر
ولا تدعوني للشهادة انني ... أغيب ولكني أرى عجب الدهر
نؤوب إذا آبوا ونغزو إذا غزوا ... فان لهم وفرا ولسنا ذوي وفر.
اقتصر المزرباني على بعضها وزاد في آخرها البيت الثالث:
إذا التاجر الهندي جاء بفأرة ... من المسك راحت في مفارقهم تجري.