كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 11)

4842- حَدَّثناه أَبُو بُرَيْدٍ عَمْرو بْنُ يَزِيدَ، قَال: حَدَّثنا روح بن عبادة قال: حَدَّثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَن عَبد الْكَرِيمِ أَنَّهُ سمع طاووسا يَقُولُ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ مِنَ السنة أن يضع أليته عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، يَعْنِي: الإِقْعَاءَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا يُحَدِّثُ بِهِ عَنِ عَبد الْكَرِيمِ إلاَّ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، وهُو ثِقَةٌ مكي.
4843- حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَن الحَجَّاج، يَعْنِي ابْنَ أَرْطَاةَ، عَن أبي الزُّبَير، عَن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا وَالرُّقْبَى لِمَنْ أُرْقِبَهَا وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ولاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً، ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا إلاَّ الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي الْوَلَدَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَواه غَيرُ وَاحِدٍ، عَن طاوُوس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم، قَال: لاَ يَحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً، ثُمَّ يَعُودُ فِيهَا إلاَّ الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي الْوَلَدَ.
وَهَذَا الإِسْنَادُ مِنْ حِسَانِ مَا يُرْوَى فِي ذَلِكَ الْحَجَّاجُ مَشْهُورٌ إلاَّ أَنَّهُ رَجُلٌ فِيهِ تَدْلِيسٌ، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ، وَكان حَافِظًا، وَأبُو الزُّبَيْرِ فَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا تَرَكَ حَدِيثَهُ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مُسْتَغْنٍ عَنْ ذِكْرِهِمْ لِجَلالَتِهِمْ.

الصفحة 120