كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 11)

5060- حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مَرْزُوقِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَال: حَدَّثنا موسى بن بكير، قَال: حَدَّثنا موسى بن مسعود، قَال: حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَن عَطاء بْنِ السَّائِبِ، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَن نَبِيَّ اللَّهِ سُلَيْمَانَ كَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا، فَيَقُولُ: لأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا فَإِنْ كانت لدواه كتبن، وَإن كَانَتْ مِنْ غَرْسٍ غُرِسَتْ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يُصَلِّي إِذَا شَجَرَةٌ نَابِتَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتِ: الْخَرْنُوبَةُ قَالَ: لأَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَ سُلَيْمَانُ: اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْتِي حَتَّى تَعْلَمَ الإِنْسُ أَن الْجِنَّ لا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ فَأَخَذَ عَصَاهُ فَتَوَكَّأَ عَلَيْهَا فَمَاتَ وَالْجِنُّ تَعْمَلُ فَأَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ فِي سَنَةٍ فَسَقَطَ فَتَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا حَوْلا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ.
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ قَالَ: فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلأَرَضَةِ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ.
5061- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبَان، قَال: حَدَّثنا سُفيان بْنُ عُيَيْنة، عَن عَطاء بْنِ السَّائِبِ، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ وَلَمْ يُسْنِدْهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَن عَطاء، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ موقُوفًا، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ إلاَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ.

الصفحة 270