كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 11)

5096- حَدَّثنا يوسف بن حماد، قَال: حَدَّثنا أميه بن خالد، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَن أَبِي بِشْرٍ، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَا أَحْسَبُ الشَّكُّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم كَانَ بِمَكَّةَ فَقَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ حَتَّى انتهى إلى: {أفرأيتم اللت والعزى ومناه الثَّالِثة الأُخرَى} فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ: تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلا الشَّفَاعَةُ منها ترتجى. قال: فسمع ذلك مشركي أَهْلِ مَكَّةَ فَسُرُّوا بِذَلِكَ فَاشْتَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ، ولاَ نَبِيٍّ إلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشيطان، ثُمَّ يحكم الله آياته} .
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ عَنْهُ يَجُوزُ ذِكْرُهُ إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ، ولاَ نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُعْبَةَ، عَن أَبِي بِشْرٍ، عَن سَعِيد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلاَّ أُمَيَّةُ وَلَمْ نَسْمَعْهُ إلاَّ مِن يُوسُفَ بْنِ حَمَّادٍ، وَكان ثِقَةً وَغَيْرُ أُمَيَّةَ يُحَدِّثُ بِهِ، عَن أَبِي بِشْرٍ، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير مُرْسَلا، وَإنَّما هَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَن أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُمَيَّةُ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ.

الصفحة 296