كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 11)
5147- حَدَّثنا زياد بن أيوب، قَال: حَدَّثنا هشيم بن بشير، قَال: حَدَّثنا أَبُو بِشْرٍ، عَن سَعِيد بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ عُمَر، رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، يَأْذَنِ لأَهْلِ بَدْرٍ وَيَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَأْذَنُ لِهَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَفِي أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلُهُ؟ فَقَالَ عُمَر: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمَ فَأَذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَذِنَ لِي مَعَهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ: {إذا جاء نصر الله والفتح} فَقَالُوا: أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَبِيَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَهُ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلكن أَخْبَرَ نَبِيَّهُ بِحُضُورِ أَجَلِهِ فقال: {إذا جاء نصر الله والفتح} فَتْحُ مَكَّةَ {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ الله أفواجا} فَذَلِكَ عَلامَةُ مَوْتِكَ {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إنه كان توابا} فَقَالَ لَهُمْ عُمَر: كَيْفَ تَلُومُونَنِي عَلَيْهِ بَعْدَ مَا ترون؟.
الصفحة 333