كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 11)
5220- حَدَّثنا علي بن المنذر، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن فضيل، قَال: حَدَّثنا الأَعمَش، عَن حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ كُرَيب، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فِي إِبِلٍ أَعْطَاهَا إِيَّاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَلَمَّا أَتَاهُ وَكَانَتْ لَيْلَةُ مَيْمُونَةَ خَالَتُهُ فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَ، يَعْنِي إِلَى بَيْتِهِ فَطَرَح ثَوْبَهُ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ امْرَأَتِهِ فِي ثِيَابِهَا قَالَ: ثُمَّ أَخَذْتُ ثَوْبِي فَالْتَفَفْتُ فِيهِ، ثُمَّ اضْطَجَعْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: لا أَنَامُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ قَامَ فَخَرَجَ فَأَتَى إِنَاءً، أَوْ سِقَاءً مُوكًى فَحَلَّ وكاءه، ثُمَّ صب عليه الماء، ثُمَّ وطيء عَلَى فَمِ السِّقَاءِ فَجَعَل يَغْسِلُ يَدَيْهِ وَتَوَضَّأَ حَتَّى فَرَغَ وَأَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ فَأَصُبُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ أَنَا فَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَتَنَاوَلَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ قَالَ: فَصَلَّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَهُ بِلالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ قَالَ: فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا قَالَ: عَن حَبيب، عَن كُرَيب، غَيْرُ مُحَمد بْنِ فُضَيْلٍ.
وقد خالفه الثَّوْرِيّ وحصين، فَقالاَ: عَنْ مُحَمد بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ عَباس، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عباس.
الصفحة 387