كتاب مسند البزار = البحر الزخار (اسم الجزء: 11)
5272- حَدَّثنا الحسن بن قزعة، قَال: حَدَّثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَكَمَ بْنَ أَبَان يُحَدِّثُ عَنِ الْغِطْرِيفِ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَنِ الرُّوحِ الأَمِينِ قَالَ: قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يؤتى بسيئات العبد وبحسناته فتقص، أو تقصا فَإِنْ بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وُسِّعَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى إلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ الْغِطْرِيفُ عَنْ جَابِرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولاَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْغِطْرِيفِ إلاَّ الْحَكَمُ بْنُ أَبَان وَالْحَكَمُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
5273- حَدَّثنا موسى بن إسحاق الخطمي، قَال: حَدَّثنا عَبد السلام بن عَاصِم، قَال: حَدَّثنا الصباح بن محارب، قَال: حَدَّثنا سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ عَنْ عَمْرو بْنِ هَرِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ دَعَاهُ فَأَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: اغْزُوا بِاسْمِ اللَّهِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ لا تَغُلُّوا، ولاَ تَغْدُرُوا، ولاَ تُمَثِّلُوا، ولاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ المشركين فادعهم إلى إحدى خصال ثلاث: ادعوهم إِلَى الإِسْلامِ فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عنهم، ثُمَّ ادعوهم إِلَى الْهِجْرَةِ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، وَإن هُمْ لَمْ يَفْعَلُوا فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، ولاَ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ وَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَإن هُمْ أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تَفْعَلْ فَإِنَّكَ لا تَدْرِي تُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللَّهِ أَمْ لا، وَلكن أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ، ثُمَّ إِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تُعْطِيَهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ فَلا تَفْعَلْ، وَلكن أَعْطِهِمْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّكَ إِنْ تَخْفِرْ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ خير من أن تخفر ذمة الله.
وهذاالحديث لاَ نعلمُهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، ولاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَ سَالِمٌ الْمُرَادِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
الصفحة 419