كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 11)
مِنْ فَقْرٍ» (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث سهل ابن الحنظلية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْمُنْفِقَ عَلَى الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَالْبَاسِطِ يَدَيْهِ بِالصَّدَقَةِ لَا يَقْبِضُهَا» (¬٢).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، فَامْسَحُوا بِنَوَاصِيهَا، وَادْعُوا لَهَا بِالْبَرَكَةِ، وَقَلِّدُوهَا، وَلَا تُقَلِّدُوهَا بِالأَوْتَارِ» (¬٣).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي قتادة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خَيْرُ الْخَيْلِ الأَدْهَمُ (¬٤)،الَأقْرَحُ (¬٥)،
---------------
(¬١) (٦/ ٢٩٨ - ٢٩٩) برقم ٣٧٥٦، وقال محققوه: صحيح.
(¬٢) (٢٩/ ١٥٨ - ١٦٠) برقم ١٧٦٢٢، وقال محققوه: إسناده محتمل للتحسين.
(¬٣) (٢٣/ ١٠٥) برقم ١٤٧٩٢، وقال محققوه: هذا حديث حسن لغيره، قوله «لا تقلدوها الأوتار» في معناه ثلاثة أقوال:
الأول: لا تطلبوا عليها الذحول وهو الثأر.
الثاني: لا تجعلوا في أعناقها قلائد خوفًا عليها من الاختناق بها.
الثالث: تقليدها الأوتار لدفع العين، وهذا الذي رجحه أبو عبيدة وتبعه الطحاوي في مشكل الآثار (١/ ١٣٢)، وهذا الذي رجحه الشيخ الألباني ولعله الصواب، صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٨٢).
(¬٤) الأدهم: أي الأسود.
(¬٥) الأقرح: هو ما كان في جبهته بياض يسير دون الغرة.