كتاب الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة (اسم الجزء: 11)

وقال تعالى ممتنًا على هذه الأمة بإباحة شحوم الغنم والبقر التي عاقب الله تعالى اليهود بحرمانها فقال: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا} [الأنعام: ١٤٦].
وقال تعالى في قصة إبراهيم وإسماعيل: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (١٠٧)} [الصافات:١٠٧]، قال المفسرون: «أي كبش عظيم، والكبش هو ذكر الغنم».
وقال - صلى الله عليه وسلم - عن الغنم: «إِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ» (¬١).
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «الْغَنَمُ بَرَكَةٌ» (¬٢).
وقال - صلى الله عليه وسلم - لأم هانئ: «اتَّخِذِي غَنَمًا فَإِنَّ فِيهَا بَرَكَةً» (¬٣).
قال القرطبي: «وجوه البركة في الغنم ما فيها من اللباس والطعام والشراب وكثرة الأولاد، فإنها تلد في العام ثلاث مرات (¬٤)، إلى ما يتبعها من السكينة، وتحمل صاحبها على خفض الجناح، ولين الجانب» (¬٥).
---------------
(¬١) سنن البيهقي الكبرى (٥/ ١٨٧)، برقم ٤٤١٦، وحسنه الشيخ الألباني - رحمه الله - في السلسلة الصحيحة برقم ١١٢٨.
(¬٢) سبق تخريجه ص ٥٠٥.
(¬٣) سنن ابن ماجه برقم ٢٣٠٤، وصححه الشيخ الألباني - رحمه الله - في السلسلة الصحيحة (٢/ ٤١٧).
(¬٤) والمشهور لدينا في هذه الأزمان: أنها تلد في السنة مرتين، فلعل ما ذكره القرطبي في بعض البلاد أو بعض الأصناف.
(¬٥) تفسير القرطبي (١٠/ ٨٠).

الصفحة 508