وأورده ابن عدي في ترجمة ابن عقيل مع جملة من حديثه، ثم ختمها بقوله: ((ولعبد الله بن محمد بن عقيل غير ما أمليتُ أحاديث وروايات، وقد روى عنه جماعة من المعروفين الثقات، وهو خير من ابن سمعان، ويُكتبُ حديثُهُ)) (الكامل ٦/ ٣٦٩). وهذا دون الاحتجاج.
وقال الطحاوي عقبه: ((عبد الله بن محمد بن عقيل هذا ضعيفٌ لا يُحتجُّ به" (مختصر اختلاف العلماء ١/ ٢٢٢).
وقال ابن التركماني: ((حديثُ عليٍّ في سندِهِ ابن عقيل، متكلَّمٌ فيه" (الجوهر النقي ٢/ ١٧٣)
وقال الغساني: "ابنُ عَقيلٍ ضعيفٌ" (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني صـ ١١٤) (¬١).
قلنا: وقد رُوي الحديثُ من وجه آخر عن عليٍّ، ولا يصح.
أخرجه أبو نعيم في (الحلية ٧/ ١٢٤) فقال: ثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن العباس، وعبد الرحمن بن سَلْم، قالا: ثنا الحسين بن عيسى بن ميسرة، ثنا سلمة بن الفضل، ثنا سفيان، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن عليٍّ به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:
الأولى: ثوير بن أبي فاختة، ضعيفٌ (التقريب ٨٦٢).
الثانية: سلمة بن الفضل الأبرش، قال الحافظ: "صدوقٌ كثيرُ الخطأِ"
---------------
(¬١) ولعل هذا قول الدارقطني، كما هي عادة كتاب الغساني، إلا أننا لم نقف على قول الدارقطني هذا في المطبوع من (السنن)، ولا نقله عنه أحد. فالله أعلم.