هل الصواب فيه من قال: "عن عبد الله بن عمر عن عمر"؟ أم: "عبد الله بن عمر أن عمر"؟ فقال: "والصحيح قول من قال: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر ... وهو المحفوظ المضبوط" (العلل ١١٠).
أما المتنُ: فقد بَيَّنَّا في الروايةِ السابقةِ من خالف ابن عيينة من الأئمة؛ كمالك والثوري وغيرهما، فليس في روايتهم هذه الألفاظ.
وقد أشارَ ابنُ رَجبٍ لإعلاله؛ فقال: "وهذه الزياداتُ لا تُعرفُ إلا عن ابن عيينة" (فتح البارى ١/ ٣٥٧).
وكذا ابنُ حَجرٍ؛ حيثُ قال: "أصله في الصحيحين دون قوله: إن شاء" (التلخيص الحبير ١/ ٢٤٦).
وتعقبه الشيخُ الألبانيُّ فقال: "قلتُ: بل هو في (صحيح مسلم) أيضًا بهذه الزيادة كما سبق تخريجه آنفًا (صـ ١١٤) وهي دليلٌ صريحٌ على عدمِ وجوبِ الوضوءِ قبلَ النومِ على الجُنُبِ خِلافًا للظاهريةِ" (آداب الزفاف صـ ١١٦).
قلنا: كذا قال رحمه الله، والذي في (صـ ١١٤) إنما عزا لمسلم رواية: «نَعَمْ، لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ، حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ».
وبون شاسع بين هذه الرواية، ورواية (يَتَوَضَّأُ إنْ شَاءَ) المستدل بها؛ فروايةُ مسلمٍ عَلَّقتِ الغسل على المشيئة وليس الوضوء.