كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 102 """"""
يقول والله إلا الحق فوصل بعد أيام الخبر من فرنج الشام بفتحها . قال ابن الأثير : وحكى لي جماعة من أهل الدين والصلاح أن إنساناً صالحاً رأى الشهيد زنكي في منامه فقال له : ما فعل الله بك قال : غفر لي بفتح الرها .
ذكر مقتل نصير الدين جقر ، وولاية زين الدين على كورجك
كان مقتله في ذي القعدة تسع وثلاثين وخمسماية . وسبب ذلك أنه كان ينوب عن عماد الدين أتابك زنكي بالموصل وسائر الأعمال التي شرقي الفرات . وكان الملك ألب أرسلان المعروف بالخفاجي ولد السلطان محمود عند زنكي . وكان يظهر للخلفاء والسلطان مسعود وأصحاب الأطراف أن هذه البلاد لهذا الملك . وكان ألب أرسلان في هذه السنة بالموصل ، ونصير الدين يحضر إلى خدمته في كل يوم ، فحسن له بعض المفسدين طلب الملك وقالوا له : إن قتلت نصير الدين ملكت الموصل وغيرها ، ولا يبقى مع أتابك زنكي فارس واحد فمال إلى ذلك . فلما دخل نصير الدين إليه من عنده فقتلوه ، وألقوا رأسه إلى أصحابه ، ظناً منهم أنهم يتفرقون ويخرج الملك ويملك البلاد ، فلما رأى أصحابه الرأس قاتلوا من بالدار مع الملك واجتمع معهم الخلق الكثير ، فدخل القاضي تاج الدين يحيى بن الشهرزوري إلى الملك ألب أرسلان وخدعه ، وكان فيما قاله حين رآه منزعجاً : يا