كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 103 """"""
مولانا لم تحرد من هذا الكلب ؟ هو وأستاذه مماليكك ، الحمد لله الذي أراحنا منه ومن صاحبه على يديك ثم قال له : وما الذي يقعدك في هذه الدار ؟ قم لتصعد إلى القلعة وتأخذ الأموال والسلاح وتملك البلد وتجمع الجند وليس دون البلاد بعد الموصل مانع فقام معه وركب وأصعده إلى القلعة ، فلما قاربها أراد من بها من النقيب والأجناد القتال ، فتقدم إليهم القاضي تاج الدين فقال : افتحوا الباب وتسلموه وافعلوا ما أردتم ففتحوا الباب ودخل الملك والقاضي إلى القلعة ومعهما من أعان على قتل نصير الدين . فلما صاروا بالقلعة سجنوا كلهم إلا القاضي .
وبلغ الخبر عماد الدين وهو يحاصر قلعة البيرة ، وقد أشرف على فتحها ، فخاف أن تختلف البلاد الشرقية بعد قتل نصير الدين ، ففارق البيرة وأرسل زين الدين على بن بكتكين إلى قلعة الموصل والياً على ما كان نصير الدين يتولاه . وسار عماد الدين عن البيرة ، فخاف من بها من الفرنج أن يعود إليهم ، فسلموها لصاحب ماردين . وملكها المسلمون . فإن لم يكن عماد الدين زنكي فتحها فهو سبب فتحها
ذكر مقتل عماد الدين زنكي
كان مقتله رحمه الله لخمس مضين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وخمسماية . وذلك أنه كان يحاصر قلعة جعبر ، وكانت بيد سالم بن مالك العقيلي منذ سلمها السلطان ملكشاه إلى أبيه ، عوضاً عن قلعة حلب كما تقدم في أخبار السلجقية . فحاصرها عماد الدين الآن وأقام عيها إلى هذا التاريخ ، فدخل عليه نفر