كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 109 """"""
وأخذوا كل من فيه من فارس وراجل وصبي وامرأة . وكان ولد ألفتش ممن أسر وأخربوا الحصن ثم عادوا .
ذكر انهزام الفرنج بيغرا
وفي سنة ثلاث وأربعين أيضاً ، اجتمع الفرنج لقصد حلب ، فسار إليهم الملك العادل نور الدين بعسكره ، فالتقوا بيغري واقتتلوا قتالاً شديداً ، أجلت الحروب عن ظفر الملك العادل ، وانهزام الفرنج وأسر جماعة من مقدميهم . ولم ينج من ذلك الجمع إلا اليسير . وأرسل نور الدين من الغنيمة والأسارى إلى أخيه سيف الدين وإلى الخليفة ببغداد وإلى السلطان مسعود وغيرهم . وفي هذه الوقعة يقول بن القيسراني من قصيدة أولها .
يا ليت أن لصد مصدود . . . أو لا ، فليت النوم مردود
جاء منها
وكيف لا يثنى على عيشنا المحم . . . ود والسلطان محمود
وصارم الإسلام لا ينثنى . . . إلا وشلو الكفر مقدود
مكارم لم تك موجودة . . . إلا ونور الدين موجود
وكم له من وقعة يومها . . . عند ملوك الكفر مشهود
ذكر قتل البرنس صاحب أنطاكية
وفي سنة أربع وأربعين وخمسماية ، غزا نور الدين بلاد الفرنج ، من ناحية انطاكية وقصد حصن حارم وهو للفرنج ، وحصره وخرب ربضه ، ونهب سواده ثم

الصفحة 109