كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 112 """"""
إلى دلوك فملكها . وكان نورا لدين إذا فتح حصناً من هذه الحصون شحنه بما يحتاج إليه من الرجال والسلاح الذخائر وغيرها .
ذكر حصر قلعة حارم وفتحها
وفي سنة إحدى وخمسين وخمسماية حصر نور الدين قلعة حارم وشدد الحصار ، فصالحه الفرنج على نصف أعمال حارم ، وصالحهم ورحل عنهم ثم فتحها في شهر رمضان سنة تسع وخمسين وخمسماية .
ذكر ملكه بانياس وما قرره على طبرية وأعمالها
وفي سنة تسع وخمسين ملك حصن بانياس ، وكان بيد الفرنج من سنة ثلاث وأربعين وخمسماية ، كما قدمنا . فنازله ، فجمع الفرنج لقصده ، فلم يكمل جمعهم غلا وقد ملك الحصن وشحنه بالرجال والذخائر ، ثم شاطر الفرنج على أعمال طبرية ، وقرروا له على الأعمال التي لم يشاطرهم عليها في كل سنة مالا يحملونه إليه ، والله أعلم .
ذكر فتح المنيطرة
والمنيطرة فيما بين طرابلس وبعلبك وهي الآن من الأعمال المضافة إلى المملكة الطرابلسية . فما كان في سنة إحدى وستين وخمسماية ، سار نور الدين إليها جريدة ، وملكها وأعجل الفرنج عن الاجتماع لرده ، وسبى وغنم ، فجاء الفرنج بعد أن ملكها فأيسوا منها ، ورجعوا عنها ، والله أعلم .

الصفحة 112