كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 115 """"""
يقال له ضحاك البقاعي ، منسوب إلى البقاع البعلبكي ، كان صاحب دمشق قد ولاه إياها ، فلما ملك نور الدين دمشق لم تمكنه مشاححته لقربه من الفرنج ، فطاوله إلى الآن وملكها منه .
ذكر ملكه قلعة جعبر
وفي سنة أربع وستين وخمسماية ملك نور الدين قلعة جعبر من صاحبها شهاب الدين مالك بن علي بن مالك العقيلي وكانت بيده وبيد آبائه كما تقدم . وكان السبب في ملكه لها أن صاحبها سار إلى الصيد ، فأسره بنو كلاب وجاؤوا به إلى نور الدين في شهر رجب سنة ثلاث وستين ، فاعتقله نور الدين وأكرمه في اعتقاله . وأخذ في طلبها باللين ، فلم يوافق على إعطائها ثم أخذه بالشدة فلم يوافق ، فسير الجيوش لحصرها ، فحوصرت مدة فلم يظفر منها بطائل ، فعاود صاحبها بالملاطفة ، وعوضه عنها سروج وأعمالها والملاحة التي من بلد حلب وباب بزاعه ، وعشرين ألف دينار معجلة . فقبل العوض وسلم القلعة . وهذه القلعة في عصرنا هذا إلى سنة أربع عشرة وسبعماية خرابا لا باب عليها والله أعلم .
ذكر ملكه الديار المصرية
وفي سنة أربع وستين وخمسماية ملك أسد الدين شيركوه الديار المصرية بجيوش الملك العادل نرو الدين ، وهي السفرة الثالثة له إليها من قبل نور الدين ونذكر ذلك مفصلاً في أخبار الدولة الأيوبية ، ودامت الخطبة بها للملك العادل مدة حياته ، وصدر من أيام ولده الملك الصالح إسماعيل .
ذكر ملكه الموصل
وفي سنة ست وستين وخمسماية ملك الموصل بعد وفاة أخيه قطب الدين ، وأقر عليها سيف الدين غازي بن قطب الدين ، عل ما نذكره إن شاء الله تعالى في