كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 129 """"""
ليملكه ، فأشار عليه عز الدين محمود - وهو من أكابر الأمراء - أن يقتصر على ما بيده ، فرجع إليه وعاد إلى الموصل ، وذلك في سنة تسع وستين وخمسماية .
ذكر حصره أخاه زنكي بسنجار
وفي سنة سبعين وخمسماية في شهر رمضان حصر سيف الدين غازي أخاه عماد الدين زنكي بسنجار . وكان سبب ذلك أن الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين كتب إلى ابن عمه سيف الدينأأخأخ غازي يستحثه على الوصول إليه ليدفع الملك الناصر صلاح الدين يوسف عن حلب ، فجمع سيف الدين غازي العساكر ، وكاتب أخاه عماد الدين في اللحاق به . وكان صلاح الدين قد كاتبه وأطعمه في الملك ، فامتنع عماد الدين بسبب ذلك . فجهز سيف الدين العساكر مع أخيه عز الدين مسعود إلى الشام . وتوجه هو سيف الدين لحصار أخيه بسنجار ، فحصرها وبينما هو كذلك ، إذ أتاه الخبر بانهزام أخيه مسعود من صلاح الدين ، فراسل حينئذ أخاه عماد الدين وصالحه على ما بيده ، ورحل إلى الموصل . ثم كان بين سيف الدين وبين الملك الناصر صلاح الدين ما نذكره في أخبار الملك الناصر من هزيمة غازي في سنة إحدى وسبعين .
ورجع سيف الدين إلى الموصل . وعزل عز الدين زلفندار استعمل مكانه في إمارة الجيش مجاهد الدين قايماز .
وفي سنة اثنتين وسبعين وخمسماية عصى شهاب الدين محمد بن مروان صاحب شهرزور على سيف الدين غازي وكان قبل ذلك في طاعته ، فراسله في معاودة الطاعة . فعاد وحضر إلى الخدمة
ذكر وفاة سيف الدين غازي
كانت وفاته في ثالث صفر سنة ست وسبعين وخمسماية وكان مرضه السل ،

الصفحة 129