كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 135 """"""
أن توفي في المحرم سنة أربع وتسعين وخمسماية وكان عادلاً حسن السيرة في رعيته عفيفاً عن أموالهم ، كثير التواضع ، يحب أهل العلم والدين ، ويجلس معهم ، ويرجع إلى آرئهم إلا أنه كان شديد البخل .
ولما مات ملك بعده ولده قطب الدين محمد بن عماد الدين زنكي وتولى تدبير دولته مجاهد الدين برنقش مملوك أبيه ، وكان ديناً خيراً عادلاً حسن السيرة . واستمر ملك قطب الدين بسنجار إلى سنة ست عشرة وستماية ، فتوفي في ثامن صفر منها . وكان كريماً حسن السيرة في رعيته كثير الإحسان إليهم . وكان قد سلم الأمور إلى نوابه .
ولما مات ملك بعده ابنه عماد الدين شاهان شاه بن محمد . ولما ملك سار بعد شهور إلى تلعفر ، وهي في مملكته فدخل عليه أخوه عمر بن محمد في جماعة فقتلوه . وملك عمر بن محمد - وهو فروخ شاه - فبقي بسنجار إلى أن أخذها الملك الأشرف في سنة سبع عشرة وستماية ، وعوضه عنها الرقة . وهو آخر من ملك سنجار من البيت الأتابكي ، فكانت مدة ملكهم لها أربعاً وتسعين سنة . وتوفي بعد أخذها منه بقليل . فلنذكر أخبار أولاد غازي .
ذكر أخبار معز الدين سنجر شاه ابن سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي
ملك جزيرة ابن عمر بعد وفاة والده في صفر سنة ست وسبعين وخمسماية . وكان كثير الأذى لعمه عز الدين مسعود ، فحاصر مسعود في سنة سبع وثمانين أربعة أشهر ، واستقرت القاعدة بينهما على أن يكون لكل منهما نصف أعمال الجزيرة ، وتكون الجزيرة بيد سنجر شاه في جملة النصف . ودام ملكه بالجزيرة إلى أن قتل .