كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 137 """"""
ثم استقرت هذه الممالك الجزيرية وغيرها في يد بدر الدين لؤلؤ وهو الملقب بالملك الرحيم ، وملك أولاده من بعده إلى أن استولى عليها التتار في سنة سبع وخمسين وستماية . هذا ملخص ما وصل إلينا من أخبار هذه الدولة فلنذكر ما عداها .
الباب الحادي عشر من القسم الخامس من الفن الخامس فب أخبار الدولة الخوارزمية والدولة الجنكزخانية
الدولة الخوارزمية هي من أعظم الدول الإسلامية والدولة الجنكزخانية هي دولة التتار وإنما جمعناهما في باب واحد لتعلق كل دولة منهما بالأخرى ، ولأن الدولة الخوارزمية انقرضت عند قيام الجنكزخانية ، وغلبة جنكزخان التمرجي على البلاد على ما نشرح ذلك إن شاء الله تعالى في مواضعه .
ذكر أخبار الدولة الخوارزمية وابتداء أمر ملوكها وظهورهم وما استولوا عليه من البلاد والأقاليم وما كان بينهم وبين الملوك من الحروب والوقائع
وهذه الدولة هي من جملة فروع الدولة السلجقية لأن أصل البيت الخوارزمي من مماليك أحد أمراء الدولة السلجقية ، على ما نذكر ذلك إن شاء الله تعالى . ولنبدأ بذكر ابتداء أمر ملوكها . وأول من نبغ منهم وترشح للولايات وما وليه وكيف تنقلت بهم الحال إلى أن ملكوا أقاصي البلاد وأدانيها وما آل إليه أمرهم إلى حين انقراض دولتهم ، فنقول : أول من نبغ منهم خوارزم شاه محمد بن انوشتكين ولي خوارزم من قبل أمير