كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 143 """"""
وفي سنة خمس وتسعين وخمسماية وصلت الخلع من جهة الخليفة إلى خوارزم شاه تكش ولولده قطب الدين محمد والتقليد بما بيده من البلاد ، فلبسا الخلع ، واشتغل تكش بقتال الملاحدة فافتتح قلعة على باب قزوين تسمى أرسلان كشاي وانتقل إلى حصار الموت . ثم عاد إلى خوارزم ، وأمر ولده قطب الدين بحصار قلعة ترشيش من حصون الملاحدة ، فحصرها فأذعنوا له بالطاعة وصالحوه على ماية ألف دينار ، ففارقها وأجابهم إلى الصلح لما بلغه من مرض أبيه . ورحل عنها ، وعاد إلى خوارزم فمات والده قبل وصوله إليه .
ذكر وفاة خوارزم شاه تكش
كانت وفاته في العشرين من شهر رمضان سنة ست وتسعين وخمسماية بشهر ستانة بين نيسابور وخوارزم . وكان قد سار من خوارزم لقصد خراسان وبه مرض الخوانيق ، فاشتد مرضه ومات ولما اشتد به المرض أرسل من معه إلى ولده قطب الدين يستدعونه ، فوصل بعد وفاة أبيه ، وتولى الملك ، ولقب بلقب أبيه علاء الدين خوارزم شاه ، وأمر بحمل أبيه إلى خوارزم ، فحمل إليها ودفن في تربة كان قد عملها في المدرسة التي بناها ، وكان عادلاً حسن السيرة وله معرفة وعلم . وكان حنفي المذهب ويعرف الأصول رحمه الله تعالى .
ذكر أخبار السلطان علاء الدين أبي الفتح محمد ابن علاء الدين تكش بن ألب أرسلان بن أتسز ابن محمد بن أنوشتكين
وهو الذي عظم من ملوك هذه الدولة شأنه ، وكثرت جيوشه وأعوانه ، وشاع بين