كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 144 """"""
الملوك ذكره ، وعم الممالك نهيه وأمره ، واجتمع في ملكه ما افترق لغيره من الممالك ، وتسهل لديه ما شسع على من سواه من المسالك ، ودان لطاعته ملوك الأقطار ، فتساوى عنده الآمر والمأمور ، والمملوك والمالك .
قال شهاب الدين محمد بن أحمد بن علي المنشي النسوي في تاريخه ، أنه ضم إلى ما ورثه من أبيه من ملك خراسان وخوارزم والعراق ومازندران ؛ وضم إلى هذه الواسطة كرمان ومكران وكيش وسجستان وبلاد الغور وغزنة وباميان إلى ما يليها من الهند بأغوارها وأنجادها ، والسيوف مهملة في أغمادها ، والعواتق معطلة في نجادها ، ملكها بالهيبة عفواً صفواً ، وملك عن الخطاية وغيرهم من ملوك الترك ، وقروم ما وراء النهر ما يقارب أربعماية مدينة . وخطب له على منابر فارس وأران وأذربيجان إلى ما يلي دربندشروان .
قال : واشتملت جريدة ديوان الجيش على ما يقارب أربعماية ألف فارس ، فلما عظم شأنه وتمكن سلطانه تطاول إلى طلب ملك آل سلجوق والحكم ببغداد ، وتكررت مراسلاته إلى الخليفة فلم يجب إلى ذلك ، فاحتفل بهذا الأمر ، فكان من جملة ذلك أن بطل النوب الخمس التي كانت تضرب على أبواب الملوك في أوقات الصلوات الخمس على عادة من تقدمه ، وجعلها إلى أولاد السلاطين يضربونها في الأقاليم التي سماها لهم على أبواب دور السلطنة واختص هو بضرب نوبة الاسكندر ذي القرنين - وهي عند طلوع الشمس وعند غروبها - واستعمل بهذه النوبة سبعاً

الصفحة 144