كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 150 """"""
يميل إليهم ، ثم ملك خوارزم شاه مدينة بلخ في سلخ ربيع الأول سنة ثلاث وستماية صلحا ، بعد حروب كثيرة بينه وبين عماد الدين . وخلع خوارزم شاه عليه ، وأقره بالبلد ثم سار عنها إلى جرزبان ، وبها على بن أبي علي ، فراسله وآيسه من نجدة غياث الدين ، فنزل عنها وسلمها له ، وتوجه إلى غياث الدين وسلم خوارزم شاه جرزبان إلى ابن خرميل فإنها كانت أقطاعه ، ثم قبض على عماد الدين صاحب بلخ وسيره إلى خوارزم ، واستناب ببلخ جقر التركي .
ذكر ملكه ترمذ وتسليمها للخطا
قال : ثم سار خوارزم شاه من مدينة بلخ إلى ترمذ مجدا ، وبها ولد عماد الدين صاحب بلخ ، فراسله في سليمها ، ووعده الخير ، واعتذر من إرسال أبيه إلى خوارزم أنه أنكر منه حاله ، وأنه سيره مكرماً ، فرأى ابن عماد الدين أن خوارزم شاه قد حاصره من جانب والخطا حاصروه من جانب ، فضعفت نفسه وسلم البلد ، بعد أن استحلف خوارزم شاه على الوفاء له . ولما تسلم خوارزم شاه البلد ، سلمها للخطا خديعة منه ليتمكن من ملك خراسان .
وفي سنة اثنتين وستماية ، سار من عسكر خوارزم ساه عشرة آلاف فارس إلى بلد الجبل ، فوصلوا أرزنكان ، وكان صاحبها أيتغمش قد اشتغل بحرب صاحب أريل ومراغه ، فاغتنموا خلو البلاد وأفسدوا وقتلوا ونهبوا ، ثم عاد أيتغمش فوقع بهم ، فانهزم الخوارزميون ، وأخذهم السيف من كل جانب .
ذكر ملكه الطالقان
قال : ولما سلم خوارزم شاه ترمذ إلى الخطا سار إلى اندخوي وكان النايب بها عن غياث الدين سونج أمير شكار ، فاستماله خوارزم شاه ، فأبى إلا القتال ، وبرز لقتاله فالتقوا بالقرب من الطالقان . فلما تقابل العسكران حمل سونج بمفرده حتى