كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 153 """"""
وأصحابه وهرب صوب العراق ؛ وأما على شاه فهرب إلى غياث الدين الغوري فأكرمه . ودخل خوارزم شاه إلى نيسابور ، وأصلح أمرها ، وجعل فيها نائباً وأما ابن مسعود فإن الخطاي قال له : وأصلح أمرها ، وجعل فيها نائباً وأما ابن مسعود فإن الخطاي قال له : قد عدم خوارزم شاه فهل عندك شيء من خبره قال : هو أسيرك قال : فلم لا أعلمتني به حتى كنت أبالغ في خدمته وأسير بين يديه إلى ملكه ؟ قال : خفت عليه منك . فسار الخطاني وابن مسعود إلى خوارزم شاه فأكرمهما إكراماً كثيراً وبالغ في الإحسان إليهما .
ذكر قتل الحسين بن خرميل وحصر هراه وملك فيروزكوه والغور
كان سبب ذلك أن خوارزم شاه لما سار إلى بلاد الخطا ساءت سيرة من بهراة من العسكر الخوارزمي ، وتعدوا على الرعية . فقبض ابن خرميل النايب بهراة عليهم وحبسهم ، وكتب بذلك إلى خوارزم شاه ، فعظم ذلك عليه ، وما أمكنه الإنكار عليه لبعده عن البلاد ، فكتب إليه يستصوب رأيه فيهم ، ويأمره بإنقاذه ، إليه لاحتياجه إلى الجند . وقال : قد أمرت عز الدين جلدك بن طغرل أن يكون عندك لعقله وحسن سيرته ، وأرسل إلى جلدك أن يحتال وفي القبض على ابن خرميل فسار جلدك في ألفي فارس إلى هراه ، فخرج إليه ابن خرميل ، فنهاه الوزير المعروف بخواجا الصاحب ، كان قد حنكته التجارب ، وقال : أخشى عليك أن تكون مكيدة فخالفه وخرج للقاء جلدك ، فلما التقيا ترجلا للسلام ؛ فحال جلدك بين ابن خرميل وأصحابه وأمسكه ، فانهزم أصحابه ودخلوا مدينة هراة ، وأعلموا الصاحب بذلك ، فأغلق الأبواب وامتنع على جلدك ، فقدم ابن خرميل إلى السور ، وخاطب الوزير في فتح الباب ، فامتنع وأظهر شعار غياث الدين الغوري ، فعندها قتل جلدك ابن خرميل ، وكتب إلى خوارزم شاه يعلمه بذلك ، فأنفذ خوارزم شاه إلى كزلك خان وإلى نيسابور ، وإلى أمير الدين صاحب زوزن يأمرهما بالمسيرة إلى هراة وحصارها ، فسارا في عشرة آلاف فارس ، فعجزا عنها وقال الوزير : ما أسلمها إلا لخوارزم شاه ،