كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 158 """"""
ذكر ملك خوارزم شاه كرمان ومكران من السند
قال : كان من جملة نواب خوارزم شاه تاج الدين أبو بكر نايبه بمدينة زوزن . وكان تاج الدين هذا في ابتداء أمره جمالاً ، يكرى الجمال للأسفار ، ثم صار على جمال خوارزم شاه ، فرأى منه جلداً وأمانة ، فقدمه إلى أن صار من أعيان أمراء عسكره ، ثم ولاه مدينة زوزن . وكان ذا عقل وسياسة ، فقال يوماً لخوارزم شاه : إن بلاد كرمان مجاورة لبلدي ، فلو أضاف السلطان إلى عسكراً للكتها في أسرع وقت فسير معه عسكراً فمضى إلى كرمان ، فقاتل صاحبها حرب بن محمد بن أبي الفضل ، وملكها في أسرع وقت ، وسار منها إلى نواحي مكران ، فملكها إلى السند من حدود كابل ، وسار إلى هرمز مدينة على ساحل بحر مكران ، فأطاعه صاحبها وخطب بها لخوارزم شاه ، وخطب له بقلهات وبعض عمان ، وذلك في سنة إحدى عشرة وستماية أو ما يقاربها .
ذكر ملكه غزنة وأعمالها
قال : ولما استولى خوارزم شاه على عامة بلاد خراسان ، وملك باميان

الصفحة 158