كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 168 """"""
فترك ينال خان بأترار في عشرين ألف فارس وقتلغ خان في جماعة أخرى في عشرة آلاف فارس بشهر كنت ، والأمير اختيار الدين كشكي أمير آخور ، واغل حاجب الملقب باينانج خان في ثلاثين ألف فارس ببخارى ، وطغاينجان خاله وأمراء الغور في أربعين ألف فارس بسمرقند وفخر الدين حبش النسوي وعسكر سجستان بترمذ ، وبلخمورخان بوخش وأبا محمد خال أبيه ببلخ . ولم يترك بلدا مما وراء النهر خاليا من عسكر كبير فكان ذلك من أعظم الأسباب التي استولى بها جنكزخان على البلاد الإسلامية ، ولو جمع عساكره ولقي التتار لهزمهم .
ولما شارف جنكزخان تخوم البلاد الإسلامية تباشر صوب أترار ، واستولى عليها بعد قتال ، وأحضر ينال خان بين يديه ، وأمر بسبك الفضة ، وقلبها في أذنيه وعينيه فمات . ثم استولى جنكزخان على البلاد وتحيل حتى أوقع بين السلطان علاء الدين خوارزم شاه وبين أمه وأخواله .
ذكر ما وقع بين السلطان علاء الدين خوارزم شاه وأمه وأخواله من الاختلاف بحيلة تمت بجنكزخان عليهم وما فعلته والدته من القتل ومفارقة خوارزم وما آل إليه أمرها
كان سبب ذلك أن جنكزخان لما ملك أترار ، أحضر نايب الوزارة بها ، وهو بدر الدين العميد ، واتفق معه على أن زوركتبا على لسان الأمراء أقارب والدة السلطان إلى جنكزخان ، يبذلون له الدخول في طاعته ، ويقولون : إنا تسحبنا من بلاد الترك بعشائرنا ومن يلوذ بنا إلى السلطان ، رغبة في خدمة والدته ، فما نصرناه على كافة ملوك الأرض ، وذلت له الجبابرة وخضعت له الرقاب فها هو الآن تغيرت نيته في حق والدته ، عتوا منه وعقوقا ، وهي تأمرنا بخذلانه ، فنحن على انتظار وصولك واتباع

الصفحة 168