كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 172 """"""
ويدل على ذلك ما قاله الأمير اختيار الدين أكبر أمير أخورية السلطان ؛ وكان قد ضم إليه ثلاثين ألف فارس ، فكان يقول : إن المرتب معي ثلاثون ألف فارس ولو شئت جعلتها ستين ألفا من غير أن أتكلف صرف دينار أو درهم ، وذلك أنني أستدعي من كل جشار من جشارات خيل السلطان جوبانا واحدا فينيفوا على ثلاثين ألفا ، فانظر إلى ما بين الحالتين في الكثرة والقلة والعزة والذلة .
قال : وكان من حمل إليه شيئا من المأكولات وغيره في تلك الأيام كتب له توقيعا بمنصب جليل وإقطاع طايل فربما كان الرجل يتولى كتابة التوقيع لنفسه لعدم من يكتب عند السلطان . وكانت هذه التواقيع تسمى التواقيع الجزيرية ، وكلها برسالة جلال الدين . فلما ظهر أمر جلال الدين أحضرت إليه التواقيع فأمضاها بكمالها ومن كان معه منديل أو سكين علامة من السلطان بإقطاع أو غيره قبلها جلال الدين وأمضى حكمها .
ذكر وفاة السلطان علاء الدين خوارزم شاه محمد بن تكش
كانت وفاته بالجزيرة في سنة سبع عشرة وستماية . وذلك أنه لما استقر بها اشتدت به علة ذات الجنب فمات وغسله شمس الدين محمود بن يلاغ الجاوش ومقرب الدين مهتر مهتران مقدم الفراشين ، ولم يكن عنده ما يكفن فيه فكفنه شمس الدين محمود المذكور بقميصه ، ودفن بالجزيرة فكانت مدة سلطنته إحدى

الصفحة 172