كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 173 """"""
وعشرين سنة ، وكان له من الأولاد خمسة وهم جلال الدين منكبرتي ، وقطب الدين أزلاغ شاه ، وآق شاه ، وركن الدين غور شايجي - وكان بالعراق - وغياث الدين بير شاه وفيه يقول المنشى :
أذل الملوك وصاد القروم . . . وصيّر كل عزيز ذليلا
وحف الملوك به خاضعين . . . وزفوا إليه رعيلا رعيلا
فلما تمكن من أمره . . . وصارت له الأرض إلا قليلا
وأوهمه العز أن الزمان . . . إذا رامه ارتد عنه كليلا
أتته المنية مغتاظة . . . وسلت عليه حساما صقيلا
فلم تغن عنه حماة الرجال . . . ولم يجد فيلٌ عليه فتيلا كذا يفعل الله بالشامتين . . . ويفنيهم الدهر جيلا فجيلا
هذا ما اتفق للسلطان ؛ وأما التتار الذين ساقوا خلفه فإنهم خربوا البلاد وسفكوا الدماء واستولوا على الممالك وساووا في القتل بين المملوك والممالك ، على ما نذكره إن شاء الله تعالى في أخبارهم . فلنذكر الآن أخبار أولاد السلطان علاء الدين محمد وما كان من أمرهم بعد وفاة أبيهم ونورد أخبارهم في جملة أخبار أخيهم السلطان جلال الدين فإنه الملك المشار إليه منهم .
ذكر أخبار السلطان جلال الدين منكبرتي
وقيل فيه منكوبرتي ابن السلطان علاء الدين أبي الفتح محمد ابن تكش بن ألب أرسلان بن اتسز بن محمد بن انوشتكين . ملك بعد وفاة أبيه في سنة سبع عشرة وستماية ، وذلك أن والده السلطان لما اشتد مرضه بالجزيرة خلع قطب الدين أزلاغ شاه وآق شاه . وقال : إن عرى السلطنة قد انفصمت والدولة قد وهت قواعدها وتهدمت ، وهذا

الصفحة 173