كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 192 """"""
فقتلها وقتل معها الوزير كريم الشرق وجهان بهلوان إيلجي ، وحبس غياث الدين ببعض القلاع ، واختلفت الأقاويل في عاقبة أمره ، فقيل إن براقا قتله بعد حين وقيل إنه تخلص من الحبس إلى أصفهان وقتل فيها بأمر السلطان والله أعلم .
ذكر مسير السلطان إلى خلاط ومحاصرتها
قال : وسار السلطان إلى خلاط وكان قدم العساكر والأثقال كلها ، وتوجه هو جريدة في ألف فارس صوب نخجوان وحث السير إلى ناحية بجنى وكمن بها ليلا حتى إذا أصبحت رعية الكرج ، وسرحوا بمواشيهم على عادتهم ، ضرب عليها وساقها إلى نخجوان ، فكان الثور الجيد يباع بدينار . وكان سبب مسيره إلى نخجوان رغبة صاحبتها في الاتصال به ، فتزوجها وأقام بها أياما ، ثم سار حتى أتى خلاط ، وقد سبقته العساكر إلى تخومها ، وأقامت على مسيرة يوم منها . فلما وصل إليهم ورد عليه رسول من عز الدين أيبك نائب السلطان الملك الأشرف موسى بها ، يذكر أن السلطان استنابه ، وقبض على الحاجب لإساءته وتطرقه إلى بلاد السلطان جلال الدين وأنه من جملة نوابه ، وبالغ في الملاطفة . فأجابه السلطان عن ذلك بجواب مغالط ، وقال : إن كنت تقصد رضاي فابعث إلي بالحاجب علي . فلما عاد الرسول بهذا الجواب قتل الحاجب علي ، ورحل السلطان ، ونزل على خلاط وحاصرها ونصب عليها اثني عشر منجنيقاً كانت العمالة منها ثمانية .
ذكر الحوادث في مدة حصار خلاط
كان من ذلك وصول ركن الدين جهان شاه صاحب أرزن الروم ، فتلقاه السلطان أحسن لقاء . وقدم المذكور إلى السلطان ما قميته عشرة آلاف دينار ، وخلع السلطان عليه وعلى أصحابه وأعاده إلى بلده . وأمره أن يجهز إليه ما يمكنه من آلات الحصار ، فسير منجنيقاً كبيرا وأتراسا ونشابا وغير ذلك .
ومنها أن خان سلطان أخت السلطان التي كانت أسرت مع تركان خاتون ،