كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 198 """"""
شرف الملك ومن كان معه من العراقيين هناك برسم اليزك ، وأقام بخوى . وأما أصحاب السلطان الذين كانوا بزكا ، فإن الهزيمة استمرت بهم إلى موقان . قال : ولما بلغ الملك الأشرف أن شرف الملك هو المقيم بسكماناباذ راسله في طلب الصلح ، وقال : إن سلطانك هو سلطان الإسلام والمسلمين وسيدهم ، والحجاب دونهم ودون التتار ؛ وغير خاف علينا ما تم على حوزة الإسلام وبيضة الدين بموت والده ، ونحن نعلم أن ضعفه ضعف الإسلام . وطلب منه أن يرغبه في الألفة وضمن له من علاء الدين كيقباذ والملك الكامل أخيه ، والقيام بما يزيل عارض الوحشة ؛ فركن السلطان إلى ذلك ، وترددت الرسائل إلى أن تم الصلح .
ذكر وصول مقدمة التتار إلى تخوم أذربيجان ورحيل السلطان من تبريز إلى موقان
قال : كان السلطان قد جرد يرغو أحد بهلوانيته ليكشف بالعراق أخبار التتار فلما وصل إلى مرج شروان بين زنجان وأبهر صادق يزك التتار ، وكان معه من أصحابه أربعة عشر نفسا فلم ينج منهم غيره ، فرجع إلى تبريز بالخبر المزعج . فرحل السلطان من تبريز إلى موقان ، إذ كانت عساكره بها متفرقة في مشاتيها ، فأعجلته الحادثة قبل أن ينظر في أمر حرمه فيسيرها إلى قلعة حصينة من حصونه ، فخلفها

الصفحة 198