كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 199 """"""
بتبريز ، وسار فيمن معه من خواصه متوجها إلى موقان ، حاثا في السير ليجمع بها متفرق عساكره . فوصلها فوجد عساكره متفرقة ، منهم من أقام بها ومنهم من توجه ليشتي بشروان ، ومنهم من امتد إلى المكتور . فوجه إليهم البهلوانية بقداح كانت علامات الاستقرار والاستحضار وقد هجم التتار عليهم قبل اجتماعهم وانتقض هذا النظام .
ذكر كبسة التتار السلطان وهو بحد شيركبوت
قال : لما انفصلت البهلوانية لجمع العساكر اشتغل السلطان بالصيد وهو في قل من العدد زهاء ألف فارس من خواصه ، فترك ليلة بقرب شيركبوت ، وهي قلعة مبنية على تل بموقان ، يحيط بها خندق بعيد القعر ، متصل متسع العرض ، ينبع الماء منه فيفيض فيسقي البلد . فبينما هو بتلك المنزلة كبسه التتار ليلا فانهزم وساقوا في أثره . فلما وصل إلى نهر آرس أوهم التتار أن قطع النهر صوب كنجة وعطف إلى أذربيجان ، فأقام بماهان ، وهي فضاء كثيرة الصيد فشتا بها . وكان عز الدين صاحب قلعة شاهق يبعث إلى السلطان ما يحتاج إليه من المأكل وغيره في المراكب . وقد كان قبل ذلك يجاهره بالعداوة ، فرضي عنه السلطان كل الرضى ، وكان عز الدين يعلم بأخبار التتار فلما انقضى الشتاء أخبره أن التتار قد ركبوا من أوجان لقصده ، وأنهم تحققوا مكانه ؛ وأشار إليه بالعود إلى أران فرحل صوبها .
ذكر القبض على شرف الملك وزير السلطان وقتله
قال المنشى : لما نبت الجفلة بالسلطان شرع شرف الملك في تمهيد القواعد لنفسه ، وكاتب الملك الأشرف وغيره من الملوك ، وذكر رجوعه عن السلطان ، ونعت جلال الدين بالمخذول ، وكتب إلى نواب الأطراف في ذلك وذكره في كتبه إليهم بالظالم المخذول ؛ وصدر منه من الأفعال ما يناسب ذلك ، فظفر السلطان بشيء من