كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 205 """"""
يكتب إلى الخليفة في مبدأ خروجه من الهند والوحشة قائمة ، حذوا على منوال أبيه خادمه المطواع منكوبرتي ابن السلطان سنجر . ولما أتته الخلع الخليفتية بالسلطنة كتب إليه عبده والخطاب : سيدنا ومولانا الخليفة أمير المؤمنين وإمام المسلمين ، خليفة رسول رب العالمين ، إمام المشارق والمغارب المنيف على الذروة العلياء من لؤي بن غالب . وكان يكتب إلى علاء الدين كيقباذ وملوك مصر والشام أجمع اسمه واسم أبيه منعوتا بالسلطان ، ولا يزيدهم على ذلك . وكانت علامته على تواقيعه النصرة من الله وحده ، وكان يكاتب بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل وأشباهه بهذه العلامة وخوطب من الخليفة في مبدأ طلوعه من الهند : الجناب الرفيع الخاقاني ولم يزل يقترح عليهم أن يخاطب بالسلطان ، فلم تحصل الإجابة لذلك إذ لم تجر به عادة ، فلما كثر إلحاحه بالجناب العالي الشاهنشاهي . وانقرضت الدولة الخوارزمية بقتل السلطان جلال الدين ، وكانت مدة قيام هذه الدولة منذ ولي خوارزم شاه محمد بن أنوشتكين خوارزم من قبل أمير داذ حبشي متولي خراسان في شهر رجب سنة تسعين وأربعماية ، وإلى أن قتل السلطان جلال الدين هذا ، مائة سنة وثمان وثلاثين سنة وثلاثة أشهر أياما . وعدة من ولي منهم سبعة وهم خوارزم شاه محمد بن أنوشتكين ، ثم ابنه اتسز بن محمد ، ثم ابنه ايل أرسلان بن اتسز ، ثم ابنه سلطان شاه محمود بن ايل أرسلان ، - ولم تطل

الصفحة 205