كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 206 """"""
أيامه - ، ثم أخوه علاء الدين تكش ، ثم ابنه علاء الدين محمد بن تكش ، ثم ابنه جلال الدين منكوبرتي .
ذكر أخبار الدولة الجنكزخانية وابتداء أمرها وما تفرع عنها
والدولة الجنكزخانية هي دولة التتار وقيل فيهم التاتار ، وهذه النسبة إلى جنكزخان التمرجي . ونحن نذكر ملخص أخباره وابتداء ظهوره وما كان من أمره إلى أن ملك البلاد ، ونشرح من ذلك ما لخصناه مما طالعناه ونورد ما تلقفناه من أفواه الرجال وسمعناه . ولما اتسعت ممالك هذه الدولة وبعدت ، وكانت بين المؤرخين الضالة التي ما نشدت ، تعذر علينا أن نتحقق أحوالها ، ونجوس خلالها ونستوعب أخبارها ، ونستقصي آثارها . ولم يمكن أن نخل بها وقد اشتهرت ، ونطوي أخبارها وقد انتشرت ، فأوردنا من أخبار ملوكها طرفا على غير مساق ، ونبذة على غير اتساق ، مما أورده المنشى في تاريخه الجلالي ، وعز الدين بن الأثير الجزري في تاريخه الكامل . وأما غيرهما ممن لعله أرخ لهم فلم يصل ما أرخه إلينا ، ولا ورد ما دونه من أخبارهم علينا ، فنقلنا ما نورده مما لم يتضمن تاريخيهما ، وما بعدهما مما نقل إلينا عن رسلهم الذين وردوا إلى أبواب ملوكنا من جهتهم ، ومن غيرهم ممن ورد من تلك البلاد على ما سنقف عليه إن شاء الله . ولنبدأ بذكر أخبار جنكزخان .