كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 21 """"""
ذكرأخبار السلطان غياث الدنيا والدين أبي الفتح مسعود بن ملكشاه وما كان من أمره ، وخروجه من السلطنة وسلطنة أخيه السلطان طغرل وعوده إليها
.
وقد رأيت من قدم أخبار السلطان طغرل على أخبار أخيه السلطان مسعود ثم ذكر سلطنة مسعود بعدها ، وليس كذلك لأن السلطان طغرل ما تسلطن إلا بعد حرب السلطان مسعود وعمه السلطان سنجر ، ومسعود لم يحارب عمه سنجر بعد أن خطب له بالسلطنة فتعين بهذا أن السلطان مسعود تقدمه في السلطنة وقد بدأت بأخبار السلطان مسعود وجعلت أخبار السلطان تغزل مندمجة في أخبار السلطان مسعود وبينتها بالتراجم الدالة عليها لأن السلطان مسعود تسلطن قبله وعاش بعده .
ذكر ما اتفق للسلطان مسعود مع أخيه الملك سلجق شاه وداود بن محمود واستقرار السلطنة بالعراق لمسعود
.
قال ابن الأثير الجزري في تاريخه المترجم بالكامل : لم توفى السلطان محمود بن محمد ، وخطب لولده الملك داود ببلاد الجبل أذربيجان سار الملك داود من همذان في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وخمسمائة إلى زنكان ، فأتاه الخبر بمسير عمه . السلطان مسعود من جرجان ، وأنه وصل إلى تبرير واستولى عليها . فسار الملك داود إليه ، وحصره بها وجرى بينهما قتال إلى سلخ المحرم سنة ست وعشرين ، ثم اصطلحا وتأخر الملك داود مرحلة ، وخرج السلطان مسعود من تبرير ، واجتمعت عليه العساكر وسار إلى همذان وكانت رسل الملك داود تقدمت إلى بغداد في طلب الخطبة ، فأجاب المسترشد بالله إن الحكم في الخطبة للسلطان سنجر ، فمن أراد خطب له . وأرسل