كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 22 """"""
الخليفة إلى السلطان سنجر أن لا يأذن في الخطبة لأحد ، وأنه ينبغي أن تكون الخطبة له وحده دون أخيه ، فوقع ذلك منه موقعا حسنا . ثم إن السلطان مسعود كاتب عماد الدين أتابك زنكي صاحب الموصل وغيرها يستنجده ويطلب مساعدته فوعده بالنصر ، فقويت نفسه بذلك على طلب السلطنة .
قال : ثم إن السلطان سلجق شاه بن محمد سار به أتابكة قراجاً الساقي صاحب بلاد فارس وخوزستان في عسكر كثير إلى بغداد ، فوصل إليها قبل وصول أخيه السلطان مسعود ، ونزل بدار السلطنة ، فأكرمه الخليفة واستخلفه لنفسه . ثم وصل رسول السلطان يطلب الخطبة لنفسه . ويتهدد إن منعها ، فلم يجبه المسترشد إلى ما طلب ، فسار حتى نزل عباسية الخالص . فبرز عسكر الخليفة وعسكر سلجق شاه قراجاً الساقي نحو مسعود ، وقد عزموا على حربه ، فأتاهم الخبر بوصول عماد الدين زنكي إلى المعشوق ، فعبر قراجاً الساقي في أكثر العساكر إلى الجانب الغربي وسار في يوم وليلة إلى المعشوق ، والتقى هو وزنكي فهزمه الساقي وأسر جماعة من أصحابه ، وانهزم زنكي إلى تكريت ، وسار إلى الموصل . قال : وسار السلطان مسعود من العباسية المالكية ، وحصلت المناوشة بين عسكره وعسكر أخيه سلجق شاه ودامت يومين ، فأرسل سلجق شاه إلى قراجاً يستحثه في العود ، فعاد مسرعاً . فلما علم مسعود بهزيمة زنكي رجع إلى ورائه ، وأرسل إلى الخليفة يعرفه وصول السلطان سنجر إلى الري ، وأنه عازم على قصد الخليفة وغيره ، ويقول : إن رأيتم أن نتفق على قتاله ودفعه عن العراق ويكون العراق لوكيل الخليفة فأنا موافق على ذلك . زترددت الرسائل بينهم ، فوقع الاتفاق على أن يكون العراق

الصفحة 22