كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 229 """"""
وعشرين في فصل الشتاء . قال : ولما حضرته الوفاة طلب إخوته وهم أوتكين وبلكوتي ونوين والحاي نوين ووكوب ووكابي وحضر من أولاده جغطاي وأوكتاي وكتب لهم وصية وقال امتثلوها بعدي ، وإذا أنا مت وجاء وقت الربيع تجمعوا كلكم وتعمل وليمة عظيمة ثم تقرأ هذه الوصية بحضوركم ، وينصب في الملك من عينته فيها وامتثلوا أمره ، ثم فرقهم في مشاتيهم التي قررها لهم ففعلوا ذلك وامتثوا أمره على ما نذكره ، ومات هو . وكان له من الأولاد تسعة عشر ولدا من امرأة واحدة وهي تسوجي خاتون ؛ منهم تلي خان وهو طلوخان وهو الذي قتل في سنة ثماني عشرة وستمائة في الحرب التي كانت بينه وبين السلطان جلال الدين منكوبرتي على ما قدمنا ذكر ذلك . وكان لتلي خان من الأولاد منكوقان وهو الذي استقر في القانية بعد على ما نذكره إن شاء الله تعالى ؛ وهولاكو وأريق بوكا وقبلاي ، وهو الذي جلس على تخت القانية بعد منكوقان واستقرت القانية فيه وفي بنيه من بعده إلى آخر وقت ، وسنذكر لك ذلك إن شاء الله تعالى . وكان جنكزخان قد فوض لابنه تلي خان هذا ترتيب العساكر والجيوش وتدبيره في المقام في مشتاه ومصيفه وجعل له من البلاد خراسان والعراقين وما يليها ، فقتل قبل تمام الفتوح . ومنهم دوشي خان بن جنكزخان وهو الذي فتح خوارزم في حياة أبيه كما تقدم ، وفتح أيضا بعد وفاة أبيه بلاد الشمال ، واستولى على ملكها ، وأباد من بها من طوائف الأتراك وقبائل القفجاق وغيرهم من القبائل : كاللان ، وآلاص ، والأولاق ، والجركس والروس وغيرهم من سكان البلاد الشمالية . واستقر ملك هذه البلاد بيده ، ثم بيد باطوخان بن دوشي خان ثم في صرطق بن دوشي خان ، ثم في أولاد باطوخان وإخوته على ما نذكره بعد .