كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 231 """"""
وقنورت فلم يزل جنكزخان يلاطفهم ويسوسهم إلى أن قرر على نفسه أن يزوجوهم مالهم من البنات ولذريتهم . واستقرت هذه القاعدة فيهم إلى وقتنا هذا .
هذا ملخص ما انتهى إلينا من أخبار أولاد جنكزخان وما قرره لهم ؛ فلنذكر أخبار من انتصب في القانية بعد وفاة جنكزخان من أولاده وأولادهم .
ذكر ملك أوكتاي بن جنكزخان
قد ذكرنا أن جنكزخان كان قد كتب وصية قبل وفاته بمحضر إخوته وبعض بنيه ، وقرر معهم أن يعملوا بها بعده ، وأمرهم أنه إذا دخل فصل الربيع يجتمع إخوته وأولاده ، والخواتين والأمراء وأن يذبحوا الدبائح ويعملوا الأفراح أربعين يوما من حين اجتماعهم ؛ ثم تقرأ وصيته ويعمل بمقتضاها . فلما دخل فصل الربيع وذلك في سنة خمس وعشرين وستمائة ، سير حلف الأعمام والأخوة والخواتين وأمراء التمانات ؛ فكان أول من حضر منهم جغطاي بن جنكزخان ثم أخوه أوكتاي ثم حضر نقيبهم ولم يتخلف منهم أحد . ثم ذبحوا الذبائح وأحضروا الخمور وألبان الخيل ، وهي القمز . وعملوا الأفراح إلى أن مضت المدة التي عينها لهم ، ثم

الصفحة 231