كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 27 """"""
وهو على باب سرادقة بظاهر مدينة خوى . أمر غلاماً أرمنياً بقتله ، فقام على رأسه وهو ينكت الأرض بإصبعه فضرب عنقه وهو لايشعر . وكان صدقة يعادي المسترشد كما ذكرناه ، فلما قتل المسترشد ظن صدقة أن الدنيا قد صفت له ، فما لبث بعده ، وهذه عادة الدنيا يتبع صفاها كدرها ، وجودها ضررها كما قيل .
إن الليالي لم تحسن إلى أحد . . . إلا أساءت إليه بعد إحسان
قال : ولما قتل دبيس كان ابنه صدقة بالحلة ، فاجتمع إليه مماليك أبيه وأصحابه وكثر جمعه ، وبقي بها إلى أن قدم السلطان بغداد في سنة إحدى وثلاثين ، فقصده وأصلح حاله معه ، ولزم بابه
؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
ذكر اجتماع الأطراف على حرب السلطان مسعود وخروجهم عن طاعته
وفي سنة ثلاثين وخمسمائة اجتمع كثيراً من أصحاب الأطراف على الخروج عن طاعة السلطان مسعود . فسار الملك داود ابن أخي السلطان في عسكر أذربيجان إلى بغداد ، فوصل إليها في رابع صفر ونزل بدار السلطنة . ووصل بعده عماد الدين زنكي صاحب الموصل ، ووصل الأمير برنقش بازدا صاحب قزوين وغيرها ؛ والنفيس الكبير صاحب أصفهان وصدقة بن دبيس صاحب الحلة وغيرهم . فجعل الملك داود في شحنكية بغداد برنقش بازدار ، وقطعت خطبة السلطان مسعود وخطب لداود ، فسار السلطان مسعود إلى بغداد ، فتفرقت تلك الجيوش وسار الخليفة وزنكي إلى الموصل وخلع الراشد ، وبويع المقتضي على ما قدمنا ذكره في أخبار الدولة العباسية .