كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 30 """"""
وفيها توفيت زبيدة خاتون زوجة السلطان مسعود ، وهي ابنة السلطان بركياروق ، فتزوج مسعود بعدها سفري ابنة دبيس بن صدقة في جمادى الأولى وتزوج أيضاً ابنة قاروت ، وهو من البيت السلجقي .
وفيها أيضاً قتل السلطان مسعود ابن البقش السلاحي شحنة بغداد لظلمه وعسفه للناس ، وجعل شحنة العراق مجاهد الدين بهروز ، فأحسن السيرة .
وفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة قدم السلطان مسعود إلى بغداد في فصل الشتاء ، وصار يشتو بالعراق ويصيف بالجبال . ولما قدمها أزال المكوس وكتب الألواح بإزالتها ، ووضعت على أبواب الجوامع وفي الأسواق . وتقدم إلى الجند أن لا ينزل أحد منهم في دار عامي إلا من أُذن له ، فكثر الدعاء له والثناء عليه .
وفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة قبض السلطان على وزيره البروجردي ، واستوزر بعده المرزبان أبا عبد الله بن بصر الأصفهاني وسلم إليه البروجردي ، فاستخرج منه الأموال ، ومات مقبوضاَ عليه .
ذكر اتفاق بوزابة وعباس على الخروج عن طاعة السلطان مسعود
وفي سنة أربعين وخمسمائة سار بوابة صاحب فارس وخوزستان في عساكره إلى قاشان ، ومعه الملك محمد ابن السلطان محمود ، واتصل بهم الملك سليمان شاه ابن السلطان محمد ، واجتمع بوزابة والأمير عباس صاحب الري ، واتفقا على الخروج عن طاعة السلطان وملكاً كثيراً من بلاده . فأتاه الخبر وهو ببغداد ومعه الأمير عبد الرحمن طغايرك - وهو الحاكم في دولته - وكان ميله إليهما . فسار السلطان عن بغداد في شهر رمضان . فلما تقابل أتعسكران ولم يبق إلا القتال ، لحق سليمان شاه بأخيه السلطان مسعود ، وشرع عبد الرحمن في تقرير الصلح علة القاعدة التي