كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 31 """"""
أرادوها . وأضيف إلى عبد الرحمن ولاية أذربيجان وارانية على ما بيده ، وصار أبو الفتح بن دارست وزير السلطان مسعود ، وهو وزير بوزاية وصار السلطان معهم تحت الحجر .
ذكر قتل عبد الرحمن طفايرك وعباس صاحب الري
وفي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة قتل السلطان مسعود الأمير عبد الرحمن طفايرك أمير حاجب دولته والحاكم عليها ، وكان لم يبق للسلطان معه غير الاسم ، وكان سبب قتله أنه لما ضيق على السلطان وحجز عليه واستبد بالأمر دونه وأبعد خواصه عنه ، فكان ممن أبعد عنه بك أرسلان المعروف بخاص بك ، وكان السلطان قد رباه وقربه فأبعده عنه وحجبه ، وصار لايراه . وكان في خاص بك عقل وتدبير وجودة قريحة ، فاستقر بينه وبين السلطان قتل عبد الرحمن . فاستدعى خاص بك من يثق به وتحدث معهم ، فكلهم خاف الإقدام عليه إلا رجل اسمه زنكي - وكان جان دارا - فإنه بذل من نفسه أن يلقاه ويبدأه بالقتل ، ووافق خاص بك على ذلك جماعة من الأمراء فبينما عبد الرحمن في موكبه بظاهر جنزه ، إذ ضربه زنكي الجان دار على رأسه بمقرعة حديد كانت في يده ، فسقط إلى الأرض وأجهز عليه خاص بك ، وأعانه جماعة ممن كان واطأه من الأمراء .