كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 36 """"""
ولما كان في اليوم الثاني أو الثالث من جلوسه ، استدعى خاصبك ليشاوره فجاء إليه ومعه زنكي الجاندار ، وهما قتلة عبد الرحمن طغايرك فقتلهما جميعاً ، وألقى رأسيهما إلى أصحابهما ، فتفرقوا ولم ينتطح فيها عنزان . ووجد في خزانة خاصبك ألف وسبعمائة ثوب من الديباج لون العنابي خاصة ، سوى أنواع الثياب الأطلس والمصور وغير ذلك . وطلب له كفن فلم يقدر عليه ، حتى جبى له من سوق العسكر . قال وكان أيدغدي التركماني - المعروف بشمله - مع خاصبك لما استدعاه السلطان ، فنهاه عن الدخول إليه فلم يرجع إلى قوله ، فلما قتل خاصبك مضى هو إلى خوزستان .
قال : وكان خاصبك صبياً تركمانياً ، اتصل بالسلطان مسعود تقدم عنده على سائر الأمراء .
قال : ولما قتل السلطان خاصبك أشار عليه وزيره جلال الدين ابن الوزير قوام الدين أن يبعث برأي خاصبك إلى الأميرين صاحبي أذربيجان ، ففعل . فلما وصل الرأس إليهما أكبرا ذلك ، وعزما على إخراج سليمان شاه عليه .
ذكر سلطنة سليمان شاه بن محمد طبر بن ملكشاه
قال : لما أخرج سليمان شاه من محبسه بقزوين اتصل به الأمير مظفر الدين بن ألب أرغو أو أخرجه معه إلى زنجان واتصل به الأمير شمس الدين ايلدكز والأمير آق سنقر بعيكريهما ، وأخذاه من زنجان ومضيا إلى همذان فأجفل منهما محمد إلى أصفهان . وجلس سليمان شاه على سرير السلطنة بهمذان ، وأخذ في الشرب واللهو فكان لا يصحو وكذلك وزيره فخر الدين أبو طاهر القاشاني فلما رأى أيلدكز ذلك عزم على الرجوع فعاد إلى بلاده ، ورجع نصرة الدين آق سنقر يإلى ٍأعماله . ثم اجتمع الأمراء مع نصير الدين أرسلان وقرروا أن ينتقلوا إلى مرج قراتكين ويتركوه بهمذان ، ويقبضوا على وزيره . وكان مع سليمان شاه تباتكين بن خوارزم شاه وأخوه يوسف وأختهما زوجته والغالبة على أمره ، فجاءت إليه ليلاً وهو معرس على ابنة ملك الكرج ، وأخبرته باجتماع الأمراء بالمرج ، واتفاقهم على القبض عليه وعلى وزيره ، فهرب بها وبأخويها ليلاً ، وترك خاتون الكرجية ؛ وأصبح الأمراء فما علموا أين راح ولاكيف ذهب .

الصفحة 36