كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 40 """"""
أقبلت العساكر إليه أرسالا فاجتمع عسكر عظيم فخافهم قطب الدين مودود على نفسه ؛ وعاد إلى الموصل . فلما فارقه قطب الدين لم ينتظم أمره وقبض العسكر على سليمان شاه بباب همذان في شوال سنة ست وخمسين وخمسمائة .
ذكر سلطنة أرسلان شاه ابن الملك طغرل ابن محمد طبر
قال : لما قبض الأمراء على سليمان شاه في شوال خطبوا لأرسلان شاه ، وهو الذي كان قد تزوج أيلدكز بأمه ، ثم خطب له في سنة ثمان وخمسين بقومس وبسطام ودامغان . وذلك أن المؤيد صاحب نيسابور فتح هذه الجهات وخطب بها لأرسلان شاه فأرسل إليه الخلع فلبسها المؤيد ؛ ودان ملك أرسلان شاه إلى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، فتوفى ولم أقف من أخباره على شيء فأذكره . وذلك أن الدولة السلجقية كانت قد ضعفت وبقي ملوكها يقتصرون على حفظ . ما بأيديهم دون التطلع إلى ما سواه . ولما مات أرسلان شاه خطب بعده لولده طغرل .
ذكر أخبار السلطان طغرل بن أرسلان شاه ابن طغرل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان
خطب له بالسلطنة ببلاد الجبل بعد وفاة أبيه أرسلان شاه في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، ونحن نذكر ما ظفرنا به من أخباره على سبيل التلخيص والاختصار .
ذكر الحرب بين طغرل وجيوش الخليفة الناصر لدين الله وظفره بهم
وفي سنة أربع وثمانين وخمسمائة جهز الخليفة الناصر لدين الله عسكراً كثيفاً ؛ وجعل المقدم على الجيش وزيره جلال الدين عبيد الله بن يونس ، وسيرهم لمساعدة قزل على كف السلطان طغرل عن البلاد .
فسار العسكر في ثالث صفر إلى أن قارب

الصفحة 40