كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 46 """"""
ذكر انهزام بركياروق منه
قال : ولما سار تتش إلى أذربيجان كان بركياروق بنصيبين فبلغه الخبر ، فسار إلى قتاله ولم يكن معه غير ألف رجل ، وعمه في خمسين ألفاً . فجهز إليه عمه بعض الأمراء فكسبه وهزمه ونهب سواده ، فسار إلى أصفهان على ما ذكرناه في أخباره وخطب للسلطان تاج الدولة ببغداد .
ذكر قتل تاج الدولة تتش
قال : ولما هزم بركياروق سار من موضع الوقعة إلى همذان ، ثم سار إلى الري وكاتب الأمراء الذين بأصفهان يدعوهم إلى طاعته ، ويبذل لهم الأموال الكثيرة . وكان بركياروق مريضاً بالجدري ، فأجابوه يعدونه أنهم ينحازون إليه ، وهم ينتظرون ما يكون من صاحبهم . فلما عوفي بركياروق أرسلوا إلى تتش أنه ليس لك عندنا إلا السيف ، وخرجوا له والتقوا بموضع قريب من الري ، وقد كثرت جموع بركياروق ، فانهزم أصحاب تتش وثبت هو في القلب فقتله أصحاب قسيم الدولة بثأر صاحبهم ، والله أعلم .
ذكر حال الملك رضوان وأخيه دقاق بعد قتل أبيهما تتش
قال : كان تاج الدولة تتش قد أوصى أصحابه بطاعة ابنه الملك رضوان . وكتب