كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)

"""""" صفحة رقم 57 """"""
المسلمين من شرك وظلمك فلم يزل يضرب حتى أقر على جماعة أنهم وضعوه على ذلك ، فقتلهم من غير تحقيق ، وقتل أخاه سونج ، فعظم ذلك على الناس ، ونفروا عنه وأنفوه .
ذكر ملكه شقيف تيرون ونهبه بلد الفرنج
وفي سنة ثمان وعشرين وخمسمائة سار إلى شقيف تيرون وهو في الجبل المطل على بيروت وصيدا ، وكان في يد الضحاك بن جندل رئيس وادي التيم قد تغلب عليه وامتنع به واحتمى على المسلمين والفرنج . فسار إليه شمس الملوك وملكه في المحرم من هذه السنة ؛ فمعظم أخذه على الفرنج ، لأن الضحاك كان لا يتعرض إلى شيء من بلادهم المجاورة له ، فجمع الفرنج جموعهم فساروا إلى بلد حوران يخربون أمهات الضياع . فسار إليهم شمس الملوك ونزل بإزائهم وجرت بينهم مناوشة عدة أيام ، ثم نهض ببعض عسكره وجعل بقيتهم قبالة الفرنج . وسار وقصد بلاد طبرية والناصرة وعكا وما جاورها من البلاد ، والفرنج لا يشعرون به ، فقتل وخرب وأحرق وسبى وامتلأت أيدي المسلمين من الغنائم ، فبلغ الفرنج خبره ، فرجعوا إلى بلادهم ، وعاد هو على غير الطريق الذي سلكه ، فوصل سالما وراسله الفرنج في تجديد الهدنة .
ذكر مقتل شمس الملوك وملك أخيه شهاب الدين محمود
وفي شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، قتل شمس الملوك إسماعيل . وسبب ذلك أنه كان قد ركب طريقاً شنيعاً من الظلم ومصادرات العمال

الصفحة 57