كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 63 """"""
أحوجني إلى ما فعلت ، فلم تجر عادتي بنهب مال مسلم ، ولا أخذ ماحرمته الشريعة ، وأمر أصحابه بإعادة ما نهب على أصحابه ، فأعادوه . ثم جمع شرف الدولة الجموع وسار لقتال سليمان ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم عسكر شرف الدولة وقتل هو ؛ وذلك في يوم الجمعة لست بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وأربعماية .
ذكر قتل الملك سليمان قتلمش
قال : ولما قتل سليمان بن شرف الدولة ، أرسل إلى مقدم حلب يطلب تسليمها له ، فأنفذ إليه مالاً ، واستمهله إلى أن يكاتب السلطان ملكشاه . وأرسل المقدم إلى تتش صاحب دمشق يعده بتسليمها إليه ، فسار تتش إلى حلب . فعلم سليمان بذلك ، فسار نحوه والتقوا وقاتلوا ، فانهزم أصحاب سليمان وثبت هو في القلب . فلما علين الهلكة . قتل نفسه بسكين ، وقيل بل فتل في المعركة ، واستولى تتش على معسكره ، وذللك قي سنة تسع وسبعين وأربعماية . وكان سليمان قد أرسل جثة شرف الدولة مسلم في صعر سنة ثمان وسبعين على بغل ، ملفوفة في إزار إلى حلب ، وطلب من أهلها تسليمها إليه ، فأرسل تتش جثة سليمان في صفر من السنة التي تليها على تلك الهيئة ، وطلب منهم بسليمها . ولما قتل ملك بعده ببلاد الروم ولده والله أعلم .
ذكر اخبار قلج أرسلان بن سليمان وهو الثالث من الملوك السلجقية بالروم
.
ملك بعد قتل أبيه في صفر سنة تسع وسبعين وأربعماية ، واستمر في المملكة الرومية وملك الموصل في سنة خمسمائة . وذلك أن صاحبها جكرمش كان قد حاصره جاولي سقاووا ، وأسره ومات في أسره . فكتب أصحاب جكرمش إلى الأمير