كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 67 """"""
وتسلمها في سنة ستماية ، وعوض أخاه محي الدين عنها قلعة في أطراف بلاده ، وحلف له عليها ، فسار محي الدين إليها فجهز في إثره من قتله .
ذكر وفاة ركن الدين سليمان وملك ولده قلج أرسلان
قال : ولما غدر بأخيه خحي الدين صاحب أنكورية وقتله ، لم يمهله الله عز وجل ، فمرض بالقولنج ، بعد قتله لخمسة أيام ، ومات في سبعة أيام ، وكانت وفاته في سادس ذي القعدة سنة ستماية ، وكان قيماً بأمر الملك ، شديدأ على الأعداء ، إلا أن الياس كانوا ينسبونه إلى فساد في اعتقاده ، وأنه يقول بقول الفلاسفة . وكان كل من رمى بهذا المذهب يأوى إليه ، لكنه كان يستر ذلك عن الناس ، ولا يتظاهر به .
قال : ولما مات اجتمع الناس بعده على ولده قلج أرسلان ، وملكوه عليهم وكان صغير السن ، فبقى إلى بعض سنة إحدى وستماية .
ذكر ملك غياث الدين كيخسرو بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قلتمش بن أرسلان بيغو بن سلجق ، بلاد الروم من ابن أخيه ، وهو الثاني من ملوك السلجقية بالروم
ملك المملكة الرومية في شهر رجب ، سنة إحدى وستماية . وذلك أن ركن الدين سليمان لما أخذ منه قونية ، كما قدمناه ، قصد الشام إلى الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب ، فلم يجد عنده قبولاً ، فسار من عنده وتنقل في البلاد إلى أن سار إلى القسطنطينة ، فأحسن إليه ملك الروم وأكرمه وأقطعه إقطاعاً ، فأقام عنده وتزوج بابنة بعض البطارقة الأكابر . وكان للبطريق قلعة من قلاع القسطنطينية ،