كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ـ العلمية (اسم الجزء: 27)
"""""" صفحة رقم 71 """"""
ذكر اجتماع كيقباذ والأشرف على حرب جلال الدين خوارزم شاه وانهزامه منهما
كان سبب ذلك أن جلال الدين خوارزم شاه لما حاصر خلاط حضر إليه صاحب أرزن الروم ، وهو طغرل شاه السلجقي ابن عم كيقباذ ، وأطاعه وأعانه على الحصار . وكان بينه وبين ابن عمه عدواة مستحكمة فخاف كيقباذ أن السلطان جلال الدين يتوصل إلى ملك بلاده ، فراسل الملك الكامل صاحب مصر . وهو إذ ذاك بحران ، وساله أن يستدعي الملك الأشرف من دمشق ، فأحضر الملك الكامل أخاه الأشرف واجتمع هو وكيقباذ ، واتفقا على حرب جلال الدين . وكان عسكر كيقباذ عشرين ألف فارس وعسكر الأشرف خمسة آلاف فارس ، إلا أنهم كانوا من الشجعان الذين لا يقوم أحد بحربهم . فسار جلال الدين لقتالهم والتقوا يوم السبت الثامن والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وعشرين وستماية بمكان من أعمال أرزنجان ، فانهزم جلال الدين وعاد إلى خلاط ، فأخذ من كان بها من أصحابه وفارقها ، وأسر في هذه الوقعة جماعة من أصحاب السلطان . فأمر كيقباذ بضرب أعناقهم ، وأسر ابن عنه صاحب أرزن الروم ، وقصد به بلده ، فتسلم أرزن الروم وما معها من القلاع ، وما بها من الخزائن وغيرها . فكان طغرل شاه كما قيل : خرجت النعامة تطلب قرنين فعادت بلا أذنين ؛ وكان هذا قد عاهد جلال الدين عللى أنه يملكه